محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

270

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

منهم في العقد الثمين ، وسيأتي ما ترجم وكرر ذكرهم في شفاء الغرام وغيره من تأليفه ، ولم يعرج على انقراضهم بوجه من الوجوه . انتهى . ثم قال الشمس الحطاب : ولو كان ما ذكره الشريف النسابة حقيقة ما خفي على هؤلاء العلماء الأعلام . ومن ذلك : ما تقدم من أن جبريل قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ما دام هذا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان . قال الحافظ المحب الطبري : وشهد لك باتصال ذريته الموجودون في زماننا . وقال الواحدي قبله : وهو إلى اليوم في أيديهم ، وعاش الواحدي إلى سنة ثمان وستين وأربعمائة . وقال المحب الطبري في الباب الثامن والعشرين من كتاب القرى « 1 » : الحجابة : منصب بني شيبة ، ولّاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياها ، وهم إلى اليوم . انتهى . وقال العلماء في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « خالدة تالدة » إشارة إلى بقاء عقبهم . انتهى . وأما ما ذكره الأزرقي « 2 » من أن معاوية رضي اللّه عنه أخدم الكعبة عبيدا فلا دلالة فيه على انقراض الحجبة ؛ لأن خدّام الكعبة غير ولاة فتحها كما هو معلوم مقرر إلى زماننا ، وكثير ما يقع في كلام الأزرقي والفاكهي ذكر الحجبة ثم ذكر خدمة الكعبة أو عبيدها ، وهذا مما يدل على التغاير بينهما ، وكيف يتوهم انقراضهم زمن معاوية والنصوص المتقدمة

--> ( 1 ) القرى ( ص : 503 ) . ( 2 ) الأزرقي ( 1 / 254 ) .